10 ممارسات لعلاج الضغط النفسي

الإنسان يمر بحالة من الضغط النفسي منها الشديدة ومنها التي تمر بسهولة خلال اليوم وقد يمتد أثرها طوال اليوم او لعدة أيام حسب شخصية كل واحد منا. كثيراً ما نتساءل إن كنا نستطيع الهروب من هذه الضغوط او مواجهتها والتغلب عليها لذلك ستجد في هذا المقال 10 ممارسات لعلاج الضغط النفسي والحصول على الراحة والاسترخاء وعدم تعكر مزاجك ليوم او لعدة أيام.

تنصح العديد من الأبحاث التي قام بها علماء وجامعات بالقيام بهذه الممارسات لتخطي الضغط النفسي وتجاوزه خلال اليوم والشعور بالأمان الروحي والطاقة الإيجابية ومن أفضل هذه الممارسات:

1-  القيام بممارسة التأمل

الكثير من الخبراء النفسيين وعلماء الصحة ينصحون بممارسة التأمل لما له من تأثير إيجابي على النفس ويجعل الشخص الذي يعاني من الضغط النفسي ينظر إلى الأشياء بطريقة أخرى غير التي كان يراها حينما كانت نفسه متوترة. فالتأمل يساعد الإنسان على التخلص من كل عوامل التوتر التي أدت إلى انفعاله طوال اليوم ويمكن للتأمل أيضاً أن يوفر لك الشعور بالهدوء الداخلي والسلام العاطفي والتوازن في أفكارك وبالتالي التخلص من التوتر والضغط النفسي.

وقد تجد نفسك تمارس التأمل دون أن تدرك ذلك، فخلال التنزه وتأملك للأشجار والطيور تعيد الطاقة لروحك وأثناء ركوبك للحافلة وتأملك للأشياء من حولك أو في انتظارك لموعد ما مع التنفس العميق كل ذلك يساعد على الاسترخاء وتقليل ضغوطات الحياة.

لا بد من التذكر بأنه عند قيامك بممارسة التأمل لا بد من التركيز في الأشياء من حولك وإشغال حواسك معها كالسمع والشم واللمس والبعد عن التفكير العميق والغرق في أفكارك التي سببت لك تلك الضغوط وذلك سيساعدك حتماً على التخلص من المشاعر والطاقة السلبية. كما وأن التأمل يساعدك على التخلص من الوحدة والمشاعر المرتبطة بها خاصة عند كبار السن فعندما يقومون بالتأمل فيما حولهم يشعرون بالاستئناس وكأن الطبيعة تقول لهم أنها معهم.  

2-         القيام بممارسة الرياضة

ينصح الخبراء بممارسة الرياضة كأول خطوة للتخلص من الضغط النفسي والتوتر خاصة رياضة الجري والسباحة والتجديف المائي والمشي أو الهرولة وكل أنواع الرياضة التي تحتاج إلى مجهود.

ومن الجدير ذكره أن ممارسة الرياضة يومين على الأقل طوال الأسبوع يساعد بشكل ملحوظ على التخلص من التوتر وزيادة الشعور بالراحة الداخلية والرضى للإنسان.

كلما فقد الإنسان العرق خلال بذله للمجهود ساعد ذلك على تسريع عملية التخلص من الضغط وقد نصح علماء النفس بالقيام ببعض الأعمال المنزلية التي تحتاج إلى بذل مجهود يؤثر بشكل إيجابي على الحالة النفسية ويجعل الفرد ينظر إلى الأمور بتفاؤل أكبر. كما أن ممارسة التمارين الرياضية لمدة لا تتجاوز ال20 دقيقة تخفف من حدة الكآبة التي يشعر بها الإنسان بسبب متاعب الحياة التي تواجهه خلال اليوم.

كما أن ممارسة الرياضة بانتظام وبشكل دوري كما أكدت العديد من الدراسات يؤخر الشيخوخة ويخفف القلق بشكل ملحوظ وتعمل على الصفاء الذهني مما يساعد الفرد على التفكير الأفضل و المليء بالطاقة والإيجابية.

3-    الضحك

كثيراً ما نلاحظ بعض الأفراد يضحكون بلا سبب او يضحكون بشكل هستيري على أشياء سخيفة فنظن بأنهم يعانون من اضطراب نفسي أو نعتبر ذلك قلة أدب لكنها في المقابل تعتبر وسيلة من وسائل التفريغ للضغط النفسي. 

فالضحك وسيلة من وسائل إفراز هرمون السعادة أو ما يسمى علمياً باسم مادة السيروتونين والضحك يرسل هرمونات معدية لا يراها الإنسان لكن يشعر بها من حوله وجميعنا نرى ذلك حينما نكون مجتمعين سوياً في مكان واحد فما أن يبدأ شخص بالضحك حتى يضحك الجميع دون معرفتهم سبب ضحكه. 

والضحك يعمل على زيادة تدفق الدم ويساعد في تحسين وظائف الأوعية ويعمل على تخفيف الإجهاد وزيادة الهرمونات الخاصة بالصحة ويزيد المناعة لذلك فهو مفيد لجميع الأفراد الذين يعانون من الضغط النفسي.

ولا ننسى أن الضحك يعمل على استرخاء العضلات ويعمل على الشعور بالارتياح والرضا عن النفس ويقلل بشكل ملحوظ الضغط النفسي. لذلك حينما تشعر بالاكتئاب أو التوتر والقلق اقرأ بعض النكات أو قم بمحادثة أصدقاءك اصحاب الروح المرحة فكل تلك الأشياء ستساعدك على زيادة هرمون سعادتك وبالتالي انخفاض كل المشاعر السلبية التي تشعر بها.

4- النوم الجيد 

كثيراً ما نهرب من الواقع بالنوم العميق فنلاحظ عند الاستيقاظ تحسن المزاج الخاص بنا وتخلصنا من الضغط الذي كنا نعاني منه و بالتالي لا بد من التوقف من لوم الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب أو التوتر على كثرة النوم فهم بذلك يهربون من الواقع المر إلى الأحلام الوردية التي يريدون تحقيقها فيرسل الدماغ إشارات تساعد على تحسن المزاج وكثيراً ما نسمع كبار السن يقولون “دعوه ينام فيرتاح باله ويطمئن” وقد أثبتت الدراسات كلام الأجداد بأن النوم يساعد الجسم على التخلص من المشاعر السلبية.

ولا بد من التنويه بأن قلة النوم تؤثر بشكل سلبي ملحوظ على مزاج المرأة أكثر من الرجل فقد تكون المرأة مكتئبة طوال اليوم التالي بسبب قلة نومها أو اضطرابه في الليلة الماضية. وصحيح أن قلة النوم تؤثر على الرجل لكن علاماته لا تظهر بشكل كبير عليه ولا تستمر طوال اليوم كالمرأة. فالمرأة بحاجة للنوم لساعات أطول ليتعدل مزاجها بشكل أفضل لذلك نرى الكثير من النساء اللواتي يعانين من الاكتئاب والتوتر يحاولن الهروب من الواقع بالنوم.

ونعلم جيداً أن القلق والتوتر قد يمنعانك من النوم الجيد لذلك لا بد من التفكير بالأشياء الجميلة قبل النوم كمراجعة ذكريات جميلة مع شخص تحبه أو التخطيط لعطلة جميلة تستمتع فيها بكل أوقاتك أو حتى التفكير بطفولتك الجميلة. ليس شرطاً ما تفكر فيه لكن المهم أن يكون جميلاً ويعيد السكينة إلى روحك ويجعلك تنام مطمئناً هادئ البال دون توتر أو قلق أو ضغط فالنوم هو الوسيلة التي يعيد بها جسدك ودماغك النشاط والحيوية لإكمال متاعب الحياة ومنحك دفعة أمل نحو المستقبل القريب.

5- الابتعاد عن مصادر التوتر والضغط النفسي

حينما تعاني من الاكتئاب أو التوتر النفسي لا بد لك من أن تحدد مصادر الضغط التي تولد شحنات الطاقة السلبية داخلك وتبتعد عنها فوراً وتتخلص منها.

كثيراً ما نلاحظ أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت وسيلة من وسائل الاكتئاب بسبب المقارنة بين حياتنا وحياة الآخرين التي ريما تكون زائفة للأسف مما يزيد من التفكير السلبي والضغط النفسي لدينا، لذلك لا بد من إغلاق الهاتف والابتعاد كل البعد عن تلك المصادر وأخذ نفس عميق لترتاح النفس والتفكير بالأشياء الجميلة التي نمتلكها والأشخاص الذين نعرفهم ويحملون قلوباً رائعة تحمل في طياتها حباً جماً لنا مما يريح القلب ويشرح الصدر ويرفع من السعادة ويزيل الحزن والتوتر والقلق ومعالم الاكتئاب من داخلنا. 

6- الرقص وسماع الموسيقى

يعمل الرقص على تفريغ الشحنات السلبية من الجسم وتفريغ الاكتئاب ويزيد الاسترخاء والإبداع بحركات جميلة تدفع الجسد كله للاستمتاع ونسيان ما يشغل الفكر والبال من أفكار. وكما أن سماع الموسيقى يعمل على استرجاع الذكريات الجميلة المتعلقة بها وتساعد على النوم والحصول على قسط من الراحة مما يجدد النشاط داخل الجسم من جديد.

وكثيراً ما نسمع الفتيات يقولون لبعضهن عند الحزن “شغلي موسيقى وأرقصي” لأن الرقص بالنسبة لهن وسيلة تفريغ ممتعة فنجد الكثير من الفتية والفتيات حالياً يتوجهون للموسيقى والرقص وذلك لإعادة النشاط لهم ولأجسادهم التي أتعبها التفكير بمستقبل غامض ليس له معالم بعد. 

7- دفتر اليوميات

إن الكتابة والتعبير عما يدور في الرأس من أفكار وفي الصدر من مشاعر يخفف الاكتئاب والتوتر والضغط النفسي بشكل ملحوظ لأن الكتابة تعتبر أقدم وسائل التعبير عن النفس. وهي وسيلة فعالة للأشخاص الكتومين أو الذين لا يحبون أن يشاركوا مشاعرهم مع أحد فيعتبرون أن دفتر اليوميات أو المذكرات هو الرفيق الدائم لهم ولا يسمحون لأحد بأن يطلع عليه فهم يعتبرونه الصديق الكتوم الحق الذي يأخذ منهم المشاعر السلبية ويمدهم بالطاقة والحيوية والرضا.

وعند الكتابة تذكر أن تتحرر من كل قواعد النحو أو تصحيح الأخطاء الإملائية بل تابع كل ما يخطر على بالك من أفكار واكتب كل ما تريد بسلاسة وباللغة التي تحب وتخاطب نفسك وعقلك فيها فلا أحد سيقوم بقراءة ما كتبت سواك ويمكنك التخلص بما كتبته بعد تفريغ ما بداخلك أو الاحتفاظ به لتقرأه فيما بعد أو يكون بمثابة ذكريات تعود إليها.

8- التواصل مع الآخرين

هناك العديد من الأشخاص الذين لا يرتاحون إلا بمحادثة الأشخاص الأقرب إلى قلوبهم وتفريغ كل ما في داخلهم معهم سواء كان حزناً أو توتراً او أي شيء فهم يجدون في ذلك الشخص الوعاء الذي يسكبون فيه كل مشاعرهم ليحظوا بعد ذلك بالطمأنينة والراحة.

والتواصل مع الآخرين وسيلة جميلة للابتعاد عما يقلق فكرك ويشغل بالك ويوفر لك الدعم التي تحتاجه وكلما كان الشخص الذي تواصل معه أقرب إلى روحك كلما شعرت بالراحة والرضا أكثر. فاحرص على اختيار الشخص المناسب ليساعدك على إخراج كل ما بداخلك

9- تذكر الأشياء الجميلة

إن إغماض عينيك والذهاب بعيداً بذاكرتك للأشياء الجميلة والعطلات الرائعة التي قضيتها وأنت مستمع تساعدك كثيراً على الاسترخاء والتخلص من القلق والتوتر والاكتئاب.

وتعتبر هذه الوسيلة من أكثر الوسائل الناجحة في التخلص من القلق لأنها تعيد للإنسان ما يحب ويسترجع أشياء تجعله سعيداً ويبتعد حتى ولو بخياله عن مصادر القلق التي تحيطه مما يجعل السكينة تحيطه والسعادة تغمر قلبه وتجعله يأخذ قرارت جميلة بحق نفسه.

10- أخذ إجازة

حينما تشعر بالضغط الكبير والتوتر اللامحدود فاعلم أن روحك بحاجة إلى قسط من الراحة فاهرب من كل شيء وخذ إجازة واستمتع بالقليل من الحياة.

إن ضغوط العمل والحياة تجعل الإنسان أحياناً يشعر بأنه يريد فقط النوم والتنزه دون أي إزعاج أو أشياء تثير انفعالاته لذلك يتجه الإنسان لأخذ إجازة والذهاب إلى المكان الذي يحب أو البقاء بالمنزل للاعتناء بمن يحب أو أن يستيقظ دون ضغوطاته اليومية وأن يأخذ قسطاً كافياً من الراحة مما يساعد على شفاء روحه من كل ما تعانيه من قلق أو اكتئاب.